أحمد بن الحسين البيهقي
512
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد نزول الوحي عليه ثلاث عشرة سنة ثم هاجر فقدم المدينة في شهر ربيع الأول ليلة الاثنين لإثنتي عشرة ليلة مضت منه وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا حسن بن الربيع قال حدثنا ابن إدريس قال حدثنا ابن إسحاق عن محمد بن جعفر عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عويم قال أخبرني بعض قومي قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول فأقام بقباء الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس فأسس المسجد وصلى فيه تلك الأيام حتى إذا كان يوم الجمعة خرج على ناقته القصواء وبنو عمرو بن عوف يزعمون أنه لبث فيهم ثمان عشرة ليلة ثم خرج وقد اجتمع الناس فأدركته الصلاة في بني سالم فصلاها بمن معه في المسجد الذي ببطن الوادي فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال حدثنا روح قال حدثنا زكريا بن إسحاق قال حدثنا عمرو ابن دينار عن ابن عباس قال مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة وتوفي وهو ابن ثلاث وستين رواه البخاري في الصحيح عن مطر بن الفضل